كيف خسر بنك خليجي دعوى مالية بسبب ثغرة قانونية؟ – أخبار السعودية

لم يكن العميل الذي عبر باب المصرف متخبطاً في حساباته يعلم أن طلبه للحصول على تمويل سيتحول إلى لغم قانوني ينسف حقوق البنك بأكملها. فالقصة بدأت حين وافق بنك إماراتي على منح العميل تسهيلات بمرابحة استثمارية تقترب من 673 ألف درهم، متجاهلاً بوضوح الضوابط الصارمة التي وضعها المصرف المركزي لحماية النظام المالي من التهور الائتماني.
وأظهرت الحسابات البسيطة التي قدمتها أوراق الدعوى مفارقة صارخة، فراتب العميل لم يكن يتجاوز 30 ألف درهم شهرياً، بينما تجاوز التمويل الممنوح له عتبة العشرين ضعفاً بشكل واضح بعد احتساب الأرباح المتفق عليها. والأكثر خطورة من ذلك، أن المؤسسة المالية اكتفت بشيك ضمان واحد غطى إجمالي المبلغ، متجاوزة القاعدة الإلزامية التي تشترط الحصول على شيكات بعدد الأقساط المتقطعة لضمان السيطرة على حركة الائتمان.
وحين تعثر العميل عن السداد، سارع المصرف إلى رفع دعوى قضائية أمام محكمة أبوظبي التجارية مطالباً بإلزامه بسداد ما يزيد على 212 ألف درهم. لكن المحكمة نظرت إلى الملف من زاوية أعمق، معتبرة أن مخالفة التعليمات التنظيمية والقفز فوق سقف الراتب تفقد البنك حقه في المتابعة القضائية بالمطالبة، لتصدر حكماً رادعاً بعدم قبول الدعوى وإلزام المصرف بمصروفات التقاضي، في رسالة واضحة بأن التجاوزات المصرفية تعرض أموال البنوك للضياع أمام مطرقة القانون.
للمزيد من المقالات
اضغط هنا

التعليقات