التخطي إلى المحتوى

سجلت حركة السفن المارة عبر مضيق هرمز تراجعًا حادًا خلال الأيام الأخيرة، لتصل إلى أدنى مستوياتها في أكثر من شهرين، بالتزامن مع تصاعد الهجمات التي استهدفت ناقلات وسفنًا خلال الأسبوع الماضي، ما أدى إلى انخفاض حركة العبور في أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالميًا.

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن عدد سفن الشحن التي عبرت المضيق يوم الثلاثاء بلغ 7 سفن فقط، وهو أدنى مستوى تسجله حركة العبور منذ 23 يوليو الماضي.

ورغم ارتفاع عدد السفن العابرة إلى 10 سفن يوم الأربعاء، فإن هذا المستوى ظل أقل بكثير من معدلات الحركة المسجلة يومي الأحد والإثنين، عندما تجاوز عدد السفن التي مرت عبر المضيق 20 سفينة يوميًا.

وتعكس هذه الأرقام حجم التراجع الذي طرأ على حركة الملاحة في مضيق هرمز خلال الفترة الأخيرة، في ظل استمرار المخاوف الأمنية المرتبطة بتصاعد الهجمات على الناقلات والسفن العابرة للممر الملاحي الحيوي.

وقال محللا شركة «كبلر»، إيمانويل بيلوسترينو ويي توريكاتا، في مذكرة، إن حجم عبور شحنات النفط الخام عبر مضيق هرمز تراجع بنحو 27% مقارنة بأعلى مستوى سجله خلال الحرب، ليصل إلى 10.1 مليون برميل يوميًا.

وأوضح المحللان أن مستوى العبور الحالي يعادل متوسط مستويات شهر سبتمبر، كما يمثل نحو 74% من حجم التدفقات المسجلة قبل اندلاع الحرب، وفقًا لما نقلته وكالة «رويترز».

وتجدر الإشارة إلى أن بيانات شركة «كبلر» لا تشمل السفن التي تعبر مضيق هرمز مع إيقاف أجهزة التعريف الآلي الخاصة بها، بهدف تجنب الرصد، وهو ما يعني أن أعداد السفن الفعلية التي تمر عبر المضيق قد تكون أعلى من الأرقام المعلنة.

وقبل اندلاع الصراع في 28 فبراير، كانت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تسجل نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يوميًا، وكانت هذه السفن تنقل شحنات تمثل نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

ويعد مضيق هرمز من أبرز الممرات البحرية العالمية لنقل إمدادات الطاقة، ولذلك فإن التراجع الكبير في أعداد السفن العابرة له، بالتزامن مع تصاعد المخاطر الأمنية، يسلط الضوء على التأثيرات المحتملة للصراع على حركة التجارة العالمية وتدفقات النفط والغاز.

 


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *