دمشق – تعرض خط لنقل النفط في الحسكة شمال شرقي سوريا، اليوم الأربعاء، لاعتداء تخريبي ألحق أضرارا به، في حادث جديد يستهدف منشآت وخطوط الطاقة في المحافظة، بالتزامن مع مساعي دمشق لاستعادة الإنتاج والنقل من الحقول المحلية.
ونقلت وكالة الأناضول عن “الإخبارية السورية” أن الشركة السورية للبترول أفادت بأن فرق الصيانة والطوارئ توجهت إلى الموقع لتأمينه وعزل الجزء المتضرر، قبل البدء بأعمال الإصلاح والصيانة، تمهيدا لإعادة الخط إلى الخدمة في أسرع وقت ممكن.
وأكدت الشركة أن الجهات المختصة تمكنت من تحديد هوية المتورطين في الاعتداء وإلقاء القبض عليهم، قبل تسليمهم لاستكمال الإجراءات القانونية وإحالتهم إلى القضاء. ولم تكشف السلطات هوية الموقوفين أو عددهم، كما لم تعلن حجم الأضرار أو ما إذا كان الاعتداء قد تسبب في تسرب كميات من النفط.
ويأتي الحادث في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن سلامة البنية التحتية للطاقة في الحسكة، التي تضم عددا من أهم حقول النفط والغاز السورية، فقد تعرض خط لنقل النفط على طريق تل حميس-أبوغدير، قبل نحو شهر، لأضرار قالت مصادر محلية إنها نجمت عن عمليات تخريب استهدفت سرقة الخام.
وفي أغسطس/آب الماضي، أعلنت الشركة السورية للبترول أيضا تعرض خط تصدير الغاز من معمل غاز الجبسة في ريف الحسكة لـ”عمل تخريبي متعمد”، تسبب في توقف الضخ، قبل أن تباشر فرق الصيانة إصلاح الخط وإعادته إلى العمل.
وتكتسب هذه الحوادث أهمية أكبر مع توجه السلطات السورية إلى إعادة تحريك قطاع الطاقة بعد سنوات من التراجع، إذ أعلنت الشركة في مارس/آذار الماضي بدء استجرار النفط من حقول رميلان والسويدية وحقول أخرى في الحسكة، بهدف دعم عمليات التكرير والإنتاج وتلبية جزء من احتياجات السوق المحلية.
كما تعمل الشركة على إعادة تأهيل خط نقل النفط الثقيل الممتد من حقول رميلان إلى محافظة حمص وسط البلاد، بطول يقارب 560 كيلومترا، بما يسمح بنقل الخام إلى المصافي وتعزيز قدرة البلاد على الاستفادة من إنتاجها النفطي المحلي.
ويضع تكرار الاعتداءات على خطوط النفط والغاز تحديا إضافيا أمام هذه الجهود، إذ لا تقتصر تداعياتها على الأضرار المباشرة، بل تهدد أيضا انتظام عمليات النقل والإنتاج وتزيد كلفة حماية وتأهيل البنية التحتية الحيوية، في وقت تسعى فيه دمشق إلى استعادة دور قطاع الطاقة في تأمين الوقود ودعم الاقتصاد.

التعليقات